كلمة الرئيس الفخري للجمعية

صاحب السمو الملكي الأمير

الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين… وبعد..

إنها فرصة ثمينة وجميلة أن تتاح لي هذه المساحة لمخاطبة أصحاب القلم، وصنّاع النشر، وروّاد الثقافة، من خلال دليل جمعيتهم (جمعية الناشرين السعوديين) تلك الجمعية التي تُعد بيتاً للناشر السعودي، وكذلك للمؤلف أياً كان سعودياً أو غير سعودي، فكما يقال العلم لا جنسية له.

وأقول: إن مسؤولية النشر مسؤولية كبيرة وجسيمة، فهي أمانة فكر وعلم وقلم وحضارة، فلا حياة لأية أمة إذا لم يكن الكتاب في مقدمة اهتماماتها، وفي هذا العصر بات التحدي كبيراً ومؤرقاً لصناعة الكتاب، فلم يعد الورق هو المصدرُ الوحيد، فقد زاحمه الكتاب الإلكتروني، مما أوجب على مؤسسات النشر أن تواكب هذه النقلة الحضارية بالمزاوجة بين الاثنين، فلكل منهما أهله ومحبوه، وهذه المزاوجة -بلا شك- تُحمّل دور النشر أعباء جديدة، محفوفة بالمتاعب والمخاطر، لذا من الأهمية بمكان تضافر جهود الناشرين، والعمل على فتح قنوات جديدة للنشر، وأساليب للتسويق والعرض؛ لتعويض ارتفاع تكاليف صناعة الكتاب دون تحميل القارئ المزيد من الأعباء المادية، تشجيعاً ودفعاً للمسيرة العلمية والثقافية.

جمعية الناشرين السعوديين بانطلاقتها الجديدة تحملُ الكثير من الرؤى التي تؤكد على أن كافة أعضائها يعون المرحلة الجديدة وتحدياتها المرهقة، وأنا على ثقة تامة بأنها -بإذن لله- ستسهم إسهاماً فاعلاً ومؤثراً في الحركة العلمية والثقافية ليس فقط داخل الوطن، وإنما في عموم الوطن العربي والإسلامي، إضافة إلى التأثير العالمي المتوقع.