كلمة

رئيس أعمال جمعية الناشرين السعوديين

عبد العزيز بن إبراهيم الشبانات

تشهد المملكة العربية السعودية حراكاً وتطوراً في جميع المجالات، ومنها المشهد الثقافي الذي عنيت به الدولة عناية خاصة، فأنشأت له وزارة الثقافة وزارة خاصة تعنى بالشؤون الثقافية في جميع مناشطها، وألحقت النوادي الأدبية والهيئات والمؤسسات الثقافية بها، وتعد هذه الخطوة بإذن الله ذات أثر كبير في دعم الثقافة والمثقفين، وإبراز إنتاجهم في الداخل والخارج، ومن هذه الجهات جمعية الناشرين السعوديين، إحدى الهيئات التي شملها إشراف الوزارة، وتحظى بدعمها لما تمثله من واجهة مشرفة لواقع الكتاب السعودي ومدى إسهام الناشرين السعوديين في نقل صورة مضيئة لما تتمتع به بلادنا من وعي ثقافي ومعرفي مبهج، وينافس على الصدارة في الدول المتطورة.

وقد أثبت الناشر السعودي أن لديه المهارة المميزة في مجال النشر والتوزيع، ويتطلع إلى دعم وزارة الثقافة؛ لينطلق من خلالها محلقاً في سماء الإبداع، ومشاركاً في كل المحافل والمعارض الدولية بقوة وثقة، مبرزاً المخزون الثقافي والمعرفي لعلماء وأدباء ومثقفي المملكة العربية السعودية.

وقد أنشئت هذه الجمعية المهنية الخاصة للناشرين السعوديين منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، خدمة لهم، ومحققة تطلعاتهم وأهدافهم، فهي ريشة في قوادم جناح وزارة الثقافة، بل هي الواجهة المشرقة التي تنقل الثقافة السعودية إلى أنحاء العالم، عبر جهود الناشرين السعوديين العاملين في هذا القطاع المهم.

لذا كلنا أمل ورجاء أن نتلقى الدعم المطلوب من وزيرنا المثقف الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود الذي تسنم قيادة هذه الوزارة، وحظي بهذه الثقة الملكية الغالية، وكلنا ثقة أنه سيتفهم حاجة الناشرين، ويدعمهم بكل ما يخدم هذا القطاع المهم، ومن صور هذا الدعم التي نتطلع إليه بوصفنا ناشرين إيجاد مقرات تخدم حضور الناشرين في مناطق المملكة؛ ليتسنى لهم عرض وتسويق منشوراتهم داخل بلادنا المملكة العربية السعودية من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.

كذلك دعم المنتج المعرفي الصادر من الناشرين بشراء كميات مناسبة منه خدمة للمؤلف السعودي، والناشر السعودي، والطابع السعودي، فإن دعم الناشر بشراء إنتاجه سوف يحقق معادلة ثلاثية الأبعاد، فهي تحقق خدمة المحتوى من خلال احتضان المؤلفين السعوديين بنشر مؤلفاتهم، وتنافس الناشرين علي إنتاجهم، مادام هناك تشجيع للإصدار السعودي المميز، وكذلك دعم المطابع المحلية التي سوف يتحقق لها من خلال هذه المعادلة خدمة المؤلف والناشر والطابع، ويكون محور النشاط الثقافي قد اكتمل بدعم الوزارة لهم، وانتشر – بهذا الفعل-  المحتوى الفكري السعودي في الداخل والخارج.

إن جمعية الناشرين السعوديين مرت بمراحل ضعف خلال السنوات السابقة، وقد فقدت بموجبها الكثير من فرص النهوض بالناشر والمهنة، وقد كانت الفرص المتاحة من قبل قيادة بلادنا كثيرة جداً، لم يتم استثمارها على نحو أفضل أسوة بالجمعيات الأخرى التي أفادت مما قدمته الدولة لهذه الجمعيات بكل اقتدار.

اليوم نحن نمر بمرحلة جديدة، يشارك فيها كل الناشرين السعوديين عاقدين العزم على النهوض بهذه الجمعية، وما تمثله لهم من واجهة مهمة، ساعين إلى تحقيق كل ما يتطلعون إليه، مطالبين بما فاتهم، ساعين إلى مستقبل مزدهر، لهم ولما يحملونه من رسائل ثقافية، وقيم إنسانية باسم المملكة إلى العالم أجمع.

إن تضامن الناشرين السعوديين فيما بينهم، حاملين راية المسؤولية الوطنية والأدبية والمجتمعية؛ لتقديم كل ما يعلي من شأن الثقافة السعودية وينهض بصناعة الكتاب ومهنة النشر سيعكس الواقع العلمي والثقافي لبلادنا في عالم تتصارع فيه الثقافات والأفكار.

وأتمنى للجميع التوفيق والسداد