كلمة

رئيس أعمال جمعية الناشرين السعوديين

عبد العزيز بن إبراهيم الشبانات

تشهد المملكة العربية السعودية حراكاً وتطوراً في جميع المجالات، ومنها المشهد الثقافي الذي عنيت به الدولة عناية خاصة، فأنشأت له وزارة مستقلة بمسمى (وزارة الثقافة) تعنى بالشأن الثقافي ومناشطه ومؤسساته، وتُعد هذه الخطوة ذات أثر كبير في دعم الثقافة والمثقفين وإبراز إنتاجهم في الداخل والخارج، وقد انتقل الإشراف على عدد من الجمعيات والأنشطة الثقافية من وزارة الإعلام إلى وزارة الثقافة بحكم الاختصاص، ومنها الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، والجمعية السعودية للفنون التشكيلية، والأندية الأدبية وغيرها.

جمعية الناشرين السعوديين جمعية ثقافية إعلامية تتمتع بشخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، تُعنى بمهنة النَّشر والنَّاشر وتُمثل مصالح النَّاشرين السعوديين وتطلعاتهم وأهدافهم لدى السلطات العامة في المملكة العربية السعودية وتعمل على حمايتها وتطويرها، وهي الواجهة المشرقة التي تنقل ثقافة المملكة إلى مختلف أنحاء العالم، وانتقل الإشراف عليها من وزارة الإعلام إلى وزارة الثقافة، وتحظى بدعمها واهتمامها لما تمثله من واجهة مشرقة لواقع الكتاب السعودي وإسهام الناشرين السعوديين في نقل صورة مضيئة بما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مخزون ثقافي ومعرفي مبهج يُنافس على الصدارة مع الدول المتقدمة. وقد أثبت الناشر السعودي أن لديه المهارة المميزة في مجال النشر والتوزيع، ويتطلع إلى دعم الوزارة لينطلق مُحلقاً في سماء الإبداع والتميّز ومشاركاً في المحافل والمعارض الدولية بقوة وثقة مبرزاً المخزون الثقافي والمعرفي لعلماء وأدباء ومثقفي المملكة العربية السعودية.

لذا كلنا أمل ورجاء أن تتلقى الجمعية الدعم المنشود بمختلف أشكاله من وزير الثقافة والمثقفين سمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود (حفظه الله) الذي تسلَّم حقيبة هذه الوزارة الرائدة وحظي بالثقة الملكية الغالية، وتتطلع الجمعية إلى دعم سموه لإيجاد مقر رئيسي ودائم لها بمدينة الرياض؛ ليتسنى لها مباشرة أنشطتها وتحقيق أهدافها وتنظيم وتطوير وتنشيط مهنة النَّشر في المملكة العربية السعودية ونشر الثقافة والمعرفة وحمايتها وإبراز واقع النَّشر وتاريخه في المملكة بما يُعزز الانتماء الوطني والقيم الإيجابية والمساهمة في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة وتعزيز روح المواطنة في المجتمع.

وكذلك تتطلع الجمعية إلى دعم المحتوى الثقافي السعودي من خلال دعم سموه للمُنتج المعرفي الصادر عن الناشرين السعوديين من أعضاء الجمعية، عن طريق شراء كميات مناسبة من الكتاب السعودي خدمة للمؤلف والناشر والطابع.

إن جمعية الناشرين السعوديينكغيرها من الجمعيات والمؤسسات الثقافيةمرت بمراحل أفقدتها كثيراً من الفرص للنهوض بالناشر السعودي وبمهنة النَّشر نحو الأفضل، وهاهي اليوم تمر بمرحلة جديدة يعقد فيها الناشرون السعوديون العزم على النهوض بها بما تمثله لهم من واجهة مشرقة، ساعينبإذن اللهلتحقيق كل ما يتطلعون إليه من مستقبل زاهر لمهنة النَّشر لما يحملونه من قيم إنسانية ورسالة ثقافية، مستحضرين مسؤوليتهم الوطنية والأدبية لتطوير صناعة الكتاب السعودي وتوسيع دائرة انتشاره ورقياً والكترونياً وتسويقه بالوسائل المناسبة محلياً وعربياً ودولياً بما يعكس الواقع العلمي والثقافي في المملكة العربية السعودية.

تمنياتي للجميع بالتوفيق والسداد،،،